الشيخ الأميني

489

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

يسقون فيها من رحيق تختم * بالمسك كان مزاجها كافورا فيها قوارير وأكواب لها * من فضّة قد قدّرت تقديرا يسعى بها ولدانها فتخالهم * للحسن منهم لؤلؤا منثورا وله في المعنى المذكور « 1 » : هل أتى فيهم تنزّل فيها * فضلهم محكما وفي السورات يطعمون الطعام خوفا فقيرا * ويتيما وعانيا في العنات إنّما نطعم الطعام لوجه اللّه * لا للجزاء في العاجلات فجزاهم بصبرهم جنّة الخل * د بها من كواعب خيّرات ومن شعر الملك الصالح قصيدته التي جارى بها قصيدة دعبل الخزاعي الشهيرة التي أوّلها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات « 2 » وأوّل قصيدة الملك قوله : ألائم دع لومي على صبواتي * فما فات يمحوه الذي هو آت وما جزعي من سيّئات تقدّمت * ذهابا إذا أتبعتها حسنات ألا إنّني أقلعت عن كلّ شبهة * وجانبت غرقى أبحر الشبهات شغلت عن الدنيا بحبّي معشرا * بهم يصفح الرحمن عن هفواتي وقال في آخرها : أعارض من قول الخزاعيّ دعبلا * وإن كنت قد أقللت في مدحاتي

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 429 . ( 2 ) هذا هو البيت الثلاثون من التائية المشهورة التي أوّلها : تجاوبن بالإرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنّطقات